الشيخ الأنصاري
723
فرائد الاُصول ( طبع انتشارات اسلامي )
ما رجح تقديم قول الضامن ما هذا لفظه فإن قلت للمضمون له أصالة الصحة في العقود وظاهر حال البالغ أنه لا يتصرف باطلا . قلنا إن الأصل في العقود الصحة بعد استكمال أركانها لتحقق وجود العقد أما قبله فلا وجود له فلو اختلفا في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد وكذا الظاهر إنما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا انتهى ) ( وقال في باب الإجارة ما هذا لفظه لا شك في أنه إذا حصل الاتفاق على حصول جميع الأمور المعتبرة في العقد من الإيجاب والقبول من الكاملين وجريانهما على العوضين المعتبرين ووقع الاختلاف في شرط مفسد فالقول قول مدعي الصحة بيمينه لأنه الموافق للأصل لأن الأصل عدم ذلك المفسد والأصل في فعل المسلم الصحة أما إذا حصل شك في الصحة والفساد في بعض الأمور المعتبرة وعدمه فإن الأصل لا يثمر هنا فإن الأصل عدم السبب الناقل ومن ذلك ما لو ادعى أني اشتريت العبد فقال بعتك الحر انتهى ) ويظهر هذا من بعض كلمات العلامة رحمه الله ( قال في القواعد لا يصح ضمان الصبي ولو أذن له الولي فإن اختلفا قدم قول الضامن لأصالة براءة الذمة وعدم البلوغ وليس لمدعي الصحة أصل يستند إليه ولا ظاهر يرجع إليه بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا وكذا البحث في من عرف له حالة جنون انتهى ) ( وقال في التذكرة لو ادعى المضمون له أن الضامن ضمن بعد البلوغ وقال الضامن بل ضمنت لك قبله فإن عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه قدم قول الصبي إلى أن قال وإن لم يعينا وقتا له فالقول قول الضامن بيمينه وبه قال الشافعي لأصالة عدم البلوغ وقال أحمد القول قول المضمون له لأن الأصل صحة الفعل وسلامته كما لو اختلفا في شرط مبطل والفرق أن المختلفين في الشرط